القاضي سعيد القمي
83
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
لا حامد للّه « 1 » الا اللّه وقال الواسطي الناس في الحمد على ثلاث درجات قالت العامة الحمد للّه على العادة وقالت الخاصة شكرا على اللذة وقالت الأئمة الحمد للّه الذي لم ينزلنا منزلا استقطعنا النعم عن شواهد ما اشهدنا الحق من حقه قال رجل بين يدي عارف الحمد للّه فقال له أتمها كما قال اللّه قل رب العالمين قال الرجل ومن العالمين حتى يذكر مع الحق فقال قله يا اخى فان المحدث إذا قارف القديم لا يبقى له اثر وقيل في قوله الحمد للّه رب العالمين حمدى نفسي لنفسي في الأزل لم يكن بعلة وحمد الخلق إياي مشوب بالعلل وحمده نفسه في الأزل لما علم من كثرة نعمه على عباده وعجزهم « 2 » عن القيام بواجب حمده فحمد نفسه
--> ( 1 ) - جاء فاعل في القرآن بمعنى المفعول في موضعين الأول قوله تعالى لا عاصِمَ الْيَوْمَ اى لا معصوم الثاني قوله تعالى مِنْ ماءٍ دافِقٍ اى مدفوق وجاء اسم المفعول بمعنى الفاعل في ثلاثة مواضع الأول قوله تعالى حِجاباً مَسْتُوراً اى ساترا والثاني قوله وَعْداً مَسْؤُلًا اى آتيا والثالث قوله تعالى جَزاءً مَوْفُوراً اى وافرا ( 2 ) - الأوصاف التي نصفه بها جل وعز انما هي على قدر عقولنا القاصرة وأوهامنا الخاسرة ومجرى عاداتنا من وصف ما نمجده بما هو عندنا وفي معتقدنا كمال اعني اشرف طرفي النقيض لدينا وإلى هذا النمط أشار امامنا الخامس محمد الباقر عليه السلام مخاطبا لبعض أصحابه وهل سمى عالما قادرا الا انه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين فكل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ولعل النمل الصغار تتوهم ان للّه زبانيتين فإنها تتصور ان عدمها نقص لمن لا يكونان له وعلى هذا الكلام عبقة نبوية تعطر مشام أرواح أرباب القلوب كما لا يخفى وقد حام حوله من قال من أهل الكمال آنچه پيش تو غير از آن ره نيست * غايت فهم توست اللّه نيست واليه أيضا ينعطف قول بعض العارفين في أرجوزة له الحمد لله بقدر الله * لا قدر وسع العبد ذي التناهي الحمد لله الذي من أنكره * فإنما انكر ما تصوره ونعم ما قال أفضل الدين الكاشاني وللّه دره حيث قال گفتم همه ملك حسن سرمايه توست * خورشيد فلك چو ذره در سايه توست گفتا غلطى زمانشان نتوان يافت * از ما تو هر آنچه ديدهاى پايه توست